كفاية سورية,,بالعامية خريتوها

Name:
Location: leipzig, germany, Germany

Sunday, September 12, 2010

لا.. الصحافة اجرأ من الدراما!!.. اسألوا حازم

لا.. الصحافة اجرأ من الدراما!!.. اسألوا حازم
مقالات واراء

عندما تأخذ على عاتقك مهمة تمثيل الجمهور والدفاع عن مصالحه، تمتلك قوة غريبة تجعلك تخوض في بعض الاحيان مغامرات غير محسوبة تنتهي بان يكون نصيبك "قتلة من كعب الدست" كما حصل للصحفي الشاب في سيريانيوز حازم عوض.


وحازم صحفي من الخريجين الجدد من قسم الصحافة كلية الاداب في جامعة دمشق ، انضم الى فريق سيريانيوز وهو في السنة الرابعة كصحفي متدرب، وككل الصحفيين خضع لدورة في اخلاقيات واساسيات العمل الصحفي، ومر بفترة تدريبية تحت رعاية الموقع حتى يتعلم اسس العمل الصحفي المحترف.

وهذه المقدمة ضرورية لكي نعطي خلفية للقارئ بان كل العاملين من الصحفيين في سيريانيوز تدربوا "افضل تدريب" ممكن على العمل الصحفي بالمعايير التي تتبعها كبرى وسائل الاعلام في العالم.

والاحتراف ضروري في عالم الاعلام لسببين الاول، لان الاعلام سلطة والاحتراف يقلل من اساءة الافراد لاستخدام هذه السلطة، والتعود على توظيفها في خدمة المصلحة العامة وخدمة الجمهور فقط.

والثاني ليخفف من المخاطر التي ترافق عمله، لان الصحفي المحترف وكونه يمثل مصالح الجمهور، عادة ما يعمل في دوائر نفوذ او سطلة شخصيات طبيعية او اعتبارية، ويهدد نفوذها، فيشبه عمله هنا مهمة "سام" الذي تسلق نبتة الفاصولياء واراد ان يأكل النقانق من صحن "الغول" الشرير دون ان يصاب بالاذى.

ونحن في سيريانيوز نحاول ان ندرب صحفيي الموقع (ومنهم حازم) على الحرفية لتكون النتائج التي نحصل عليها تساوي قدر الامكان لما هو مرجو وتحقق اهدافنا.

وامام كثرة الحوادث والاحداث، التي تتأتى غالبا عن قصور في عمل شخصية (ايضا اعتبارية او فردية) في مواقع السلطة في مكان ما، فان يوم وسيلة الاعلام في سورية يكاد يشبه رحلة في غابات الامازون، محفوفة بالمخاطر التي تحيط بنا من كل حانب.

وفي هذه المعمعة اليومية، يأتي من يستسهل الكتابة ويقول في احد المقالات التي وردت قبل بضعة ايام "ان الدراما السورية اجرأ من الصحافة"، كونه شاهد "كام" لوحة عامة، فيها تلميح او نقد عام لحالات يعيشيها كل مواطن عربي من المحيط الى الخليج او ربما كل مواطني دول العالم "الثالث" و"نزول"..

فالدراما تستخدم التورية والقصة والحديث العام الذي يصح احيانا في سوريا كما يصلح للحالة في موزنيق، لا اشخاص محددين ولا احداث مسماة.. وكل "مسؤول" هنا يقول عند مشاهدة الحلقات "ما دخلني.." ويرتاح ليتخيل ان الاحداث في موزنبيق وتنتهي الحكاية..

بالاضافة الى ان الدراما في بلدنا "مدعومة" و"مدللة"، فعند تصوير المشاهد.. تقدم التسهيلات، من السلطات كلها لتهيئة مكان التصوير وتأمين الحماية واحيانا الضيافة، وكثير هي المشاهد التي شاهدناها وقد استعارت الدراما فيها حتى سيارات الشرطة..

اما في الصحافة فقد "دقت" الشرطة حازم "قتلة حشك ولبك"، لانه تجرأ ودخل الحرم "الكراجي" المقدس.

والقصة كما ترونها في رابط الشكوى التي تقدم بها الصحفي الى وزير الداخلية، بان حازم كان يقوم بتحقيق صحفي عن الممارسات الخاطئة التي تظهر في ايام ماقبل العيد من استغلال ونصب على المواطنين ورفع التسعيرة.. الخ.

ولم تقدم الشرطة له تسهيلات وقهوة شاي مثل ما تقدم للممثلين، بل استدرجوه للمخفر، وقاموا بضربه بهمجية كما تظهر الصور، بحجة قداسة الكراج والقائم عليه، ومن يريد ان يدنس هذه القداسة عليه ان يلقى العقاب الشرطي..؟؟!!

وكما تشير "الطيارات" على رقبة حازم، والمشح الحمراء في جسده، فانه من السذاجة المقارنة بين عمل الصحفي وعمل الممثل، ومن الظلم والجهل بان نقارن بين الدراما المدللة في بلدنا، وبين الصحافة "بنت البطة السوداء"..

ويمكن ان نصف الممثلين بانهم نجوم، محترفين، موهوبين "سوير ستار"، ولكن الصحفي "الحق" في سوريا ينتمي الى طائفة المخلصين، المبشرين، اصحاب الرسالة المغامرين..

ولا زلت اعتقد بان الموضوع يستحق العناء.. آملا في ان ينجح هؤلاء الصحفيين الذين يجب ان نقدم لهم كل التقدير والاحترام بان يقوموا بمهامهم وان يؤدوا رسالتهم، والا يتحولوا كذاك الذي عاش عمره يقاتل طواحين الهواء..

http://www.syria-news.com/readnews.php?sy_seq=121541


http://www.syria-news.com/wilive/showonecomp.php?id=60771



نضال معلوف

Thursday, November 12, 2009

حضرات السادة المرتشين ... بقلم نضال معلوف

حضرات السادة المرتشين ... بقلم نضال معلوف
مقالات واراء

هل حقا لا يمكننا ضبط هذا الانفلات الحاصل فيما يخص حركة البناء ، والترميم وتوابعه في المدن السورية ، والذي وصل حداً غير مسبوق ولا يمكن قبوله.


تعرض بناءان للانهيار في يوم واحد ، احدهما في منطقة "باب توما" والثاني في " المزة 86" ، نذير شؤوم يجب ان نقرأه جيدا ونراجع الواقع الفاسد الى درجة الخراب الذي وصلت اليه بلدياتنا في كل المناطق.
ولا يخفى على احد ان هذا المرض مزمن ومستعصي وتمتد جذوره الى عشرات السنين ، وهو تفشى في الجسد وقضى على كل المساحات الخضراء فيه ، ولم يكتفِ بتدمير افضل جنان الارض " غوطة دمشق" بل حول هذه المدينة العريقة الجميلة ( دمشق ) الى "اورام خبيثة " متفشية هنا وهناك اصابت الجسد بالوهن والضعف واصبحت المعالجة مستعصية وها نحن نصرخ من حلاوة الروح.

لم يعد الحشد الضخم الذي يضم مئات المهندسين والموظفين في مديريات الخدمات والبلديات قادر على مكافحة هذه الآفة الخطرة ، لانه ببساطة اصبح جزءاً من المرض ، ومكوناً أساسياً في شبكة الفساد التي تدير اعمال البناء والترميم في البلد.

وصادف انه في مكان سكني وفي مكان عملي كذلك ( كما في كل شارع في المدينة ) يقوم بعض السكان باعمال ترميم في بيوتهم استمر واحد منها لمدة عامين ، فيما بدأ آخر منذ شهر شباط الماضي ولن ينتهي قبل شباط القادم ، و"كملت" مع ساكن آخر بدأ اعمال " الترميم " قبل شهر واحد.

ورخصة "الترميم " هذه في عرف البلديات ، كلمة مطاطة قد تتسع لبناء غرف اضافية او هدم جدران وجسور او الحفر تحت الابنية مغارات واقبية اضافية وتحت الاضافية ، وانشاء ملحقات وقلب الاوصاف وتحويل البيوت البائسة الى قصور يلدز ، بدون الحاجة الى عصا الساحرة وتعويذة سحرية.

وما ينطبق على "الترميم" ، ينسحب على "البناء" ، فـ "الترميم" يتولى أمر الابنية القديمة و"البناء" يتولى مستقبل الجديد منها ، وتنحصر المعايير في متعهد البناء او صاحبه من حيث سعة ضميره وطول يده.
والبلديات اذن من طين والاخرى من عجين ، ويقوم اساس عملها على مبدأ " اكل الفم فاستحي يا عين " ، وعلى ما يبدو ان الفم امتلأ حتى عمت العين تماما.
والا ما العبرة في امتناع البلديات عن قمع المخالفات وكل شارع من شوارع المدينة يزخر بمخالفات بحجم "جمل" واصرارها على عدم التدخل الا بناءاً على شكوى , حتى ولو قام احدهم ببناء مسبح خاص في وسط اوتستراد المزة.

متناسين ما قد تسببه الشكاوي من حرج بين سكان الحي الواحد ، وخاصة بأنه " ويا سبحان الله" بعد ان تشتكي بربع ساعة ، يكون في بيتك الجار العزيز مفاوضاً ، معاتباً ، او مهدداً اذا كان من المدعومين وما اكثرهم عندنا ، وما ان تتعهد بان "تصمت" حتى تصمت البلدية معك بكل صدر رحب!!.

ليس من المفروض ان يكون خطابنا اليوم خطاب استجداء لضمائر العاملين على ضبط هذه الفوضى ، وانما مطالبة جادة للحكومة بان تتخذ الاجراءات اللازمة لتطبيق القرارات والقوانين التي عدلت لتعدل الاوضاع المعوجة ولم تُعدل.

واذا كان ثني الناس عن المخالفات امر عسير علينا ، فلنعدل التشريع ، وننقل هذه الممارسات الى حيز المسموح ودفع الرسوم والغرامات على كل حائط يهدم وعلى كل غرفة تبنى ، (وبالمرّة ) عن كل بناء يسقط وعن كل مواطن يشرد او يتوفى ..

راجين من المعنين ان يدرسوا مقدار الغرامات جيدا ويجعلوها اخفض من معدلات "الرشى" ويضعون على دوائر التحصيل بالخط العريض " اوكازيون".

نضال معلوف

Wednesday, August 12, 2009

داخل أسوار سجن عدرا.. سوق سوداء للصفقات والخروقات..!!

داخل أسوار سجن عدرا.. سوق سوداء للصفقات والخروقات..!!

-->
المصادفة هي فقط التي ساعدت رجال الشرطة في القبض على رجل التهريب والمخدرات المخضرم الملقب (بالصرصور) ولقبه هذا لم ينله جزافاً بل لصعوبة القبض عليه، ومع أنه كان داخل مؤسسة الإصلاح إلا أنه واصل عمله ونقله إلى مجتمع بمقومات أفضل، ليمد مجتمع مافيا السجون بالمزيد، فيحقق دخلاً يصل إلى (60) ألف ليرة سورية شهرياً في حالات التشديد والرقابة الصارمة، وهي غالباً ما تكون (استثنائية) دونما أقل عناء كونه يتمتع بصفات ما يُسمى (بالشليتي) حسب مصطلحات السجناء. الصرصور السجين السابق ودخله المرتفع هو أمر مغرٍ للبحث في نوعية المجتمع القائم في سجن عدرا مع أن أمر البحث في مجتمع السجون ليس بالجديد، ولكن اللافت هنا أن السجين لا يدخل مؤسسة الإصلاح للعقاب، وإنما ليطور نفسه بنشاط مكثف ورأس مال ربما يتضاعف لدى البعض عن طريق صفقات وخروقات تدور أحداثها في سجن عدرا بدءاً من مدخل السجن وحتى العودة إليه ثانيةً. فما هي الصفقات التي تعد سيناريوهاتها بإحكام مطلق؟ وما طبيعة العلاقات بين السجناء والطاقم الإداري المشرف على السجن؟ وما الدور الذي تقوم به الجمعية الافتراضية (رعاية السجناء)؟ فروقات حسب الدعم: تتجلى فكرة الطبقية وتطبيقاتها العملية في سجن عدرا المؤلف من (12) جناحاً، وكل جناح مؤلف من (12) غرفة تعاني من حالة اكتظاظ شديد تبرز من خلالها الفروق الطبقية واضحة وجلية، بدءاً من توزيع النزلاء على الأجنحة حيث يتم عبر استثناءات بالتوزيع تتعلق بالمحسوبية وقوة نفوذ النزلاء الذين ينقسمون إلى قسمين قسم يملك الإمكانيات المادية والدلال وطيب الإقامة وقوة الحركة، فيسيطر بالمأكل والمشرب والعمل والزيارة ليكون زعيماً حقيقياً، وحالة مزرية تسيطر على القسم الثاني الذي لا يملك من الإمكانات إلا العافية التي يسخرها لخدمة القسم الأول. ملوك الدعم: بعد لقائنا عدداً من السجناء قالوا: تفتح الإكرامية أحياناً ذراعيها بنهم مستمر وتبدأ مفاعيلها بدءاً من الزيارات ويحدد حجمها مدة الحكم ومزاجية بعض القائمين على السجن، والزيارات وتأخذ الإكرامية ثلاثة أشكال تتميز بتصاعدية وفق نوع الزيارة، فالعامة المخصصة (لضعيفي الجناح) تجري بين شبكين تفصلهما مسافة تصل إلى حوالي (30) سم مع شرطة يتجولون بين النزلاء، والإكرامية هنا تكون على باب الدخول الرئيسي للسماح للزائر بالدخول للزيارة فإن دفع (من 200 - 300 ل.س) دخل دون ترج بالرغم من امتلاكه لتصريح الزيارة والمعلوم هو مبلغ لا يذكر أمام ما يدفع في الزيارة الخاصة أي عبر شبكين لمسافة قليلة جداً والتي قد تصل إلى (1000) ل.س، أما زيارة المكتب والتي تخص أصحاب العز والجاه (المدعومين) غالباً ما تكون في مكتب أحد المسؤولين في السجن تصل تسعيرتها كعرف إلى (3500) ل.س قابلة للزيادة مع زمن الزيارة، وسياسة الإكرامية لا تطبق على الزائر فقط بل على النزيل الذي لا يصل للقاء زواره إلا بعد أن يدفع بدوره إكرامية هو الآخر، وكلما كان الوقت أطول كان المبلغ أكبر والبازار في استمرار.. نظام داخلي: يفرض في السجن مبدأ تعايش تلقائي سائد ومطبق بين السجناء ومعظم السجناء يلتزمون بتنفيذه واحترامه، ويعترفون بأن النظام قائم في الداخل، فنظام السخرة المأجورة أي الخدمة مقابل أجر شهري أو أسبوعي والسخرة غير المأجورة أي القيام على خدمة أحد ما مقابل الطعام والحماية من أصحاب السطوة، وهو نظام مطبق بإجلال رغم سوئه إنسانياً، يقول محمد وهو أحد السجناء: (أنا لدي الإمكانيات المادية التي تمكنني من الإنفاق على اثنين أو ثلاثة، وكونـــــــي لا أحــــــــب العمـــــــــل حتـــى لخدمـــة نفســـي فلــــم لا يخدمني أحدهم مقابل أجر شهري «5000» ل.س بالإضافة إلى إطعامه وحمايته؟). سوق سوداء: ينشط في مجتمع التعايش التلقائي سوق سوداء للأعمال التجارية الصغيرة التي يقوم بها النزلاء الراغبون بجمع بعض المال لتنميته بالتوالد فيدر عليهم ربحاً قد يتحول إلى رأس مال يدخر لحين الإفراج عنهم، مستغلين الاكتظاظ الشديد في عدد النزلاء الذي يصل إلى (70 أو 80) نزيلاً في المكان الواحد حيث يقوم النزيل القديم بتأجير سريره بـ(1500) ل.س للنزيل الجديد وفراشه بـ(1000) ل.س مع أن هذا يتعارض مع المادة (90) من نظام السجون السوري القاضي بتأمين سرير حديد صغير وفرشة قطن ووسادة وغطاء قطني في الصيف وغطائين أحدهما صوف في الشتاء فلم لا تتوفر هذه الاحتياجات كاملة لمنع الاستغلال؟. إشاعات: تناقض إدارة السجن ما وردنا من مصادر من داخل مؤسسة الإصلاح عن سحب كل أجهزة التقانة والخليوي والتي تصل دقيقة تأجيرها إلى (100) ل.س وأجهزة الكمبيوتر التي تستغل أفضل استغلال لمشاهدة الأفلام الإباحية فيصل سعر الفيلم المؤجر لـ(500) ل.س إضافة إلى المشكلات التي تثيرها هذه الأفلام كاللواطة والشذوذ الجنسي، ومهما توغلنا في التفاصيل اليومية الصغيرة في حياة السجناء نجد جانبين اثنين يجب الوقوف عندهما مطولاً، وهما الجانب الصحي الإنساني والجانب الثاني يتعلق برجل المخدرات والتهريب الملقب بـ(الصرصور). الحبة السحرية: على شبك الزيارة الخاصة كان المشهد أكثر من مؤلم شاب لا يتجاوز عمره (35) سنة يحمله صديق له في المهجع لينزله كلما أتت والدته لزيارته، ومهما حاولنا الوصف لحالة (ح - ش) نقف عاجزين في البحث عن كلمات تفي بالغرض، ولكن دموع أمه وتوسلاتها لنا في محاولة منها لطلب نجدة قد تفيد بنقل ولدها إلى مشفى الأمراض العصبية ليتلقى علاجاً يشفيه من مرضه (اهتراء الأعصاب) الذي أصابه، وكما تقول والدته: (أثناء تأديته للخدمة الإلزامية سقط على رأسه، وتم علاجه لمدة عام إلا أنه حين عاد إلى منزله قتل عمه دون سبب، وحالته صعبة جداً، فهو فاقد لاتزانه، وكثيرة هي الأحيان لا يميز فيها بين الأشخاص إضافة إلى عدم تمكنه من الحركة، وكل ما يقدم له هنا من علاج هو الحبة السحرية «السيتامول» مع أننا تقدمنا بطلبات كثيرة لنقله للمشفى للعلاج ولكن، دونما جدوى). أبو عجاج يُكمل: بعد أربع سنوات من محاولته لطلب العلاج وبعد أن تحول دمه إلى محلول سيتامولي يقول: (أُرسلت للعلاج في مشفى المجتهد، حيث كنت أشكو من آلام في المعدة إلا أنه، وقبل أن يتم إرسالي كنت أتوسل إلى الله تعالى أن أكون فعلاً مريضاً لأن التهديدات التي تلقيتها بالعقاب إن لم أكن مريضاً كانت كافية ووافية). المارلبورو بـ(25000) ل.س: لا يرتبط ثمن علبة السجائر بنوعية السجائر أو بالاسم الذي تحمله وإنما يرتبط ثمنها المرتفع بما تحتويه من حبوب المخدرات الموجودة بداخلها وطريقة المارلبورو هي تقنية جديدة اختص بها تجار المخدرات المبتكرون لطرائق جديد في التهريب والتوزيع ومقابل (25000) ل.س وهو أجر حمل علبة السجائر إلى داخل السجن، حيث يحمل أحدهم علبتي سجائر واحدة للاستعمال الشخصي والثانية تكون قد حُضرت خارج السجن لفتحها من الرأس واستبدال السجائر بحبوب مخدرة ليعاد ختمها بطريقة متقنة ثم يوصلها حاملها إلى (أ. ع. س) ليقوم بتوزيعها بثقة مطلقة. تنقسم الحبوب المخدرة الموزعة إلى نوعين: حبوب تدعى الشبح وهو الاسم الفني الدارج لها بين السجناء، وسميت كذلك لأنها تعطي شعوراً لشاربها بأن كل من أمامه هو ناموس وأنه يملك قوة أبي زيد الهلالي ويستطيع أن يدمر ويكسّر، أما النوع الثاني فهو فالتان الذي يدخل السكون والهدوء والإحساس بالضعف، وتؤدي كثرة تعاطيه لإدمان يؤدي إلى الانتحار، وهذان النوعان من الحبوب من الأسباب الرئيسة التي تسبب بالأضرار. اعتراف جزئي: إلا أن وجيهاً من وجهاء السجن (ف ـ ن) قال: (إن ما يتم تعاطيه بين السجناء هي ليست حبوب مخدرة بل هي حبوب وهمية عبر خدعة يقوم بها الموزعون فيبيعون حبوباً يدعون بأنها حبوب الكبتاغون، ولكنها في واقع الأمر ليست إلا حبوباً مسكنة وأحياناً كثيرة هي حبوب سيتامول) ويتابع قائلاً: (أما المخدرات فهي ليست موجودة إلا في جناح المخدرات المفصول تماماً عن باقي الأجنحة، فالمدمنون حين يتعاطون يتم ذلك بإشراف لجنة طبية تقوم بطحن الجرعة اللازمة وإعطائها للمدمن عن طريق الفم وذلك لضمان عدم التوزيع). مهن مختلفة: تحت شعار السجن إصلاح وتأهيل تقوم إدارة السجن بتعليم السجناء حرفاً مختلفة تقدم لهم دخلاً مادياً يعينهم وحتى إن البعض منهم يرسل لذويه مصروفاً يعينهم في فترة غيابه، حيث يلتحق السجين بورشة عمله من الساعة الثامنة صباحاً حتى الساعة الثالثة والنصف إلا أن العدد القليل من النزلاء في الورش التي زرناها يحظى بعمل هناك، وتبين من السجناء وأهاليهم أن نظام تعليم الحرف فقط لمن يتقن الحرفة بالأصل وإدارة السجن تستفيد منه في ترميم السجن. العلم لمن يريد: تشرّع المدرسة أبوابها لطالبي العلم إلى أن يُنهي السجين مرحلة التعليم الأساسي والثانوية العامة مع إتاحة الفرصة لطلاب الجامعة بإكمال دراستهم والتقدم للامتحانات كما توجد مكتبة التي تضم مجموعة كبيرة من الكتب ذات المستوى الثقافي العالي يعطيان للسجن طابع الإصلاح والتأهيل إلا أن ثمة عقبة صغيرة تشكك في صحة التأهيل المقدم، فعلى سبيل المثال يتقدم الراغب بالدراسة لإدارة السجن بطلب يفصح من خلاله عن رغبته بالتعليم، فتقوم إدارة السجن بالموافقة على الطلب، ولكن بعد أن تقوم بفحص شامل ودقيق لجسد صاحب الطلب فإن وجد على جسده علامات أو آثار لأدوات حادة حسب ما هو دارج لدى مدمني المخدرات، فيمنع من الدراسة فلم لا تتيح إدارة السجن فرصة التعلم للجميع؟ وأين دور الإرشاد النفسي الذي يجب أن يراعي كل حالات السجناء النفسية كما كل سجون العالم؟ استيعاب محدود: إلا إن بسام عيسى الذي يعمل في السجن منذ العام (1998) كباحث اجتماعي ممتلئ بهدوء طاغٍ على شخصه، فيقول إن مشاكل السجن هنا هي العدد الكبير للسجناء وهي بالطبع نسبة غير ثابتة، وهذا ما يفسر وجود (80) شخصاً في مهجع واحد. نسبة وتناسب: يعاني السجناء عادة من صعوبات في التكيف مع المرحلة الأولى من دخولهم إلى عالم السجن الغريب نتيجة انتقالهم من مجتمع إلى آخر وترتبط هذه المعاناة بعوامل فردية تعود لمدى قدرة الشخص على التكيف وحسب الجرم وعدد مرات الدخول إلى السجن وأمور أخرى ترتبط بالسجن والسجين والسجان ولكن قلة عدد المرشدين النفسيين البالغ عددهم (5) مرشدين لآلاف من السجناء يشكل عائقاً هاماً في تأهيل السجناء. حقوق غائبة: تغيب عن مؤسسة الإصلاح بعض الحقوق الإنسانية التي تخص السجناء وكثير منهم لا يعرفون حقوقهم، ولا تحاول إدارة السجن حتى أن تبصرهم بها وإن وجد أحد يعرف حقه، فهذا يعني أنه اكتسب خبرة ومعرفة نتيجة مدة الحكم الطويلة، فهناك طلب منا أحدهم إيجاد حل للمشكلة التي يعاني منها السجناء في أوقات التنفس المحددة بساعة واحدة. إضافة إلى مشكلة الاكتظاظ التي تولد الكثير من الأمراض إلا أن الباحث الاجتماعي المستسلم لوضع السجن يقول: (لا يعتبر السجن هنا نموذجياً وقوانينه التي صدرت عام «1929» لم يطرأ عليها إلا تعديل واحد في عام «1969» فالتعديل والتغيير بات ضرورياً وإقامة سجون نموذجية كالتي أقيمت في الدول المجاورة كالإمارات العربية المتحدة والأردن وليبيا، وحققت شيئاً مهماً من خلال هذا التغيير على صعيد التأهيل والإصلاح فيما يخص السجناء، فضرورة تطبيق المعايير العالمية للسجون من حيث البناء والحق بمساحة محددة تؤمن التهوية اللازمة ووجود سياسة تعليمية مفروضة وممنهجة يحسن من واقع السجون، فهنا يوجد طاقة عمل هائلة، فباستطاعة السجناء إدارة معمل كامل مقابل إجازة محفزة وفق العمل المنجز، فعلى سبيل المثال إن تجربة الصين في تأهيل السجناء واضحة ومحققة لهدفها فأغلب ما يستهلك في سوريا من بضائع صينية (مثلاً) هو من صناعة «5» مليون سجين فلم لا نقتدي بالتجربة الصينية ونفعل الورش المهنية بشكل حقيقي ترد على النزيل المعيل لأسرته مبلغاً يستطيع من خلاله إعالة نفسه وأسرته عوضاً عن الاعتماد على ما يسمى جمعية رعاية السجناء). استثمارات: مع أن سوريا أحدثت جمعيات خيرية أهلية كجمعية رعاية السجناء التي تأسست في عام (1961) تحت شعار تقديم الرعاية للسجناء وذويهم إلا أننا لم نجد من الرعاية للسجناء إلا صيغة اسم الجمعية، فثمة أخبار تتواتر بين السجناء وذويهم وبشكل دائم عن عمليات استثمار واستغلال منظمة تقوم بها الجمعية باعتبارها الجمعية الوحيدة المخول لها الدخول إلى السجن لأنها مرخصة من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، هذه العمليات التي حولت دور الجمعية من أداة للخير إلى أداة للاستغلال فعلى الصعيد الغذائي وهو المثال البسيط إذا ما تجاهلنا الجانب الصحي توفر إدارة السجن للسجناء معدل راتب غذائي مؤلف من ثلاث وجبات يومية إلا أن هذه الوجبات لا تحقق الجودة لدى الكثيرين من النزلاء مما يضطرهم إلى اللجوء إلى الجمعية المذكورة التي تعتمد نظام (الفاتورة) أي طلب الغذاء والحاجيات عن طريق مندوب المهجع ثم مندوب الجناح ثم مندوب الجمعية، فتكون فرصة مناسبة كي تقتص الجمعية نسبة ربح كبيرة إضافة لنسبة ربح استثمارات الندوة والربح الذي تحققه من التزامها بمؤسسات القطاع العام عن طريق لجان المبيعات، وكل هذا التسلسل يتم إسقاطه على جيوب النزلاء فيقول (س): (بحجة مساعدتنا يأخذون الأموال منا عن طريق البيع والشراء ثم يدفعونها لأهالينا وأهالينا يدفعونها لنا وهكذا) فهل الجمعية ربحية استثمارية أم أنها خيرية هدفها البر والإحسان. طي الكتمان: جملة من الأسئلة المتعلقة بقيت طي الكتمان لأن مسؤولي الجمعية الذين رفضوا التعاون معنا لعدم توفر الموافقة على تصريحاتهم الهامة إلا أن المشادة الكلامية التي حدثت بين بعضهم البعض وبين موافق على التصريح وآخر رافض تناثرت بعض الجمل عن قيمة ما تقدمه الجمعية للسجناء في المجال الصحي، حيث قال أبو محمد وهو المسؤول في سجن عدرا بأن الجمعية قد صرفت في العام المنصرم (2008) ما يقارب (23) مليون ليرة سورية، فهل يمكننا أن نعتبر هذا الرقم الضخم هو ثمن الحبوب السيتامول التي تقدم كعلاج دائم للمرضى؟. وهل هذا الرقم هو ما تحققه الجمعية من ربح من رقاب السجناء؟ أم أنه من المستحقات الضخمة الواردة للجمعية عن طريق المنظمات الدولية والتي لا نرى أثراً لها؟. دول الخليج: بعد أن انتهينا من زيارتنا وتجولنا في أقسام السجن كافة لم نجد إلا صورة رائعة قدمها لنا السيد مدير السجن ورئيس مكتب التوجيه والإعلام لدرجة شعرنا وكأننا في فندق من فئة خمس نجوم لكنه مغلق بشكل جزئي، وهذا ما يفسر لنا محاولة الكثير من رجال الشرطة الانتقال للعمل في سجن عدرا لأنهم يعتبرون أنفسهم يعملون في دول الخليج إذا تحقق لهم ذلك. وأخيراً: هل تحقق مؤسسة الإصلاح هدفها في إصلاح من خرجوا عن القانون وإعادة تأهيلهم؟.. نتمنى أن يتم ذلك في المستقبل وفقاً للمعايير المعمول بها عالمياً
أخبار سوريا

Sunday, August 02, 2009

فساد أفراد أم نظام حكم؟

فساد أفراد أم نظام حكم؟ بقلم د.حسن نافعة ٢/ ٨/ ٢٠٠٩
يجب على الرأى العام فى مصر أن يتابع بكل دقة تطورات قضية سياج، وأن يستوعب دلالاتها، ويتصرف على ضوء ما ستسفر عنه عملية التحكيم، التى بات مؤكداً أنها ستكبد مصر خسائر تبلغ مئات الملايين من الجنيهات، ستدفعها الحكومة بالطبع من جيوب الفقراء.
كنت، فى نهاية مقال كتبته الأسبوع الماضى حول الموضوع نفسه، قد تمنيت ألا يزج باسم أستاذنا الدكتور أحمد كمال أبوالمجد فى هذه القضية، غير أننى أضفت: «أما وأن ذلك قد حدث، فمن واجبه، كمواطن نقدره ونحترمه، وليس كمحام للحكومة فى قضية خسرها مكتبه، أن يجيب عن أسئلة المواطنين». ومن الواضح أن مطالبتى له بشرح ملابسات هذه القضية كمواطن وليس كمحام للحكومة، بنيت على افتراض أن القضية انتهت وأن الحكم الذى صدر نهائى وغير قابل للطعن.
غير أنه تبين الآن أن للقضية ذيولا كثيرة ومن ثم فستظل منظورة أمام المحاكم لفترة طويلة مقبلة، خصوصا عقب نجاح سياج فى الحصول على حكم بالحجز على أموال فرعى البنك الأهلى فى لندن وبنك مصر فى باريس. ولأن الحكومة المصرية طعنت على هذا القرار فسوف يتعين البت فى الطعن أولا قبل أن نرى كيف ستتصرف مع الحكم الأصلى بالتعويض وعما إذا كان باب التسوية الودية لايزال مفتوحاً.
أدرك أنه ليس من حق الدكتور كمال أبوالمجد، الذى يمثل الحكومة فى قضية لاتزال منظورة أمام المحاكم، لذا فمن الطبيعى أن أؤجل طلبى إليه بالحديث عن وجهة نظره فى هذه القضية كمواطن، غير أننى لن أتنازل عن هذا الطلب أبدا، لأن الأمر خطير حقا، ومن ثَمّ لا أتصور أن يحجم رجل فى مقامه عن أن يقدم للوطن شهادته فى قضية كبرى وخطيرة تمس أمنه ومستقبله ويعرف هو عن تفاصيلها أكثر مما يعرفه أى شخص آخر.
لم أكن أنوى فى الواقع، حين قررت متابعة ما بدأته الأسبوع الماضى، أن أشير هذه المرة إلى الدكتور أبوالمجد من قريب أو بعيد، غير أننى وجدت نفسى مرة أخرى مضطراً لذلك، فقد اعتدت قبل الكتابة مباشرة أن أتصفح ما بحوزتى من معلومات عن الموضوع الذى أقرر الكتابة فيه، وخلال قيامى بهذه المهمة الروتينية، استوقفتنى تصريحات مثيرة وردت على لسانه، نشرتها صحيفة «الوفد» فى عددها الصادر يوم ٢٨ يوليو، فهمت منها ثلاثة أمور أصابتنى بالحيرة والارتباك، بل العجز عن الفهم أحيانا، الأمر الأول: أنه غاضب أشد الغضب من وسائل إعلام اتهمها بالتعامل مع الموضوع «بلغة الإثارة والجهل»، محذرا إياها من عواقب وخيمة قد تؤدى إلى «تحميل الخزانة المصرية مليارى دولار».
ولم أفهم كيف يمكن لمعلومات غير دقيقة تنشرها الصحافة أن تؤدى إلى زيادة أعباء الخزينة، فأحكام القضاء تصدر، فى حدود علمى، وفقا لمعلومات موثقة يتقدم بها محامون وليس وفقا لتحقيقات مرسلة تنشرها الصحافة.
الأمر الثانى: إفصاحه عن حجم خسائر مهولة قد تتحملها «الخزانة المصرية»، إذا ما نفذ الحكم الصادر لصالح وجيه سياج، والذى يقضى بدفع ٧٤ مليون دولار إضافة إلى فوائده المتراكمة لمدة ١١ عاما وهو ما يجعل مبلغ التعويض يصل - حسب تقدير الدكتور أبوالمجد - إلى حوالى ٥٥٠ مليون دولار، أى ما يعادل ٣ مليارات جنيه مصرى. أما رقم التكلفة الإجمالية للقضية كلها فقد يصل فى تقديره، كما يفهم من الفقرة السابقة، إلى ٢ مليار جنيه أى حوالى أحد عشر مليار جنيه.
ورغم أن الدكتور أبوالمجد يستحق الشكر على هذه الإيضاحات المفيدة فإننى لم أفهم بالضبط كيف قفز رقم التعويض البالغ بفوائده حوالى نصف مليار دولار إلى مليارين. وعلى أى حال فقد كنا نظن أن التكلفة الإجمالية ستصل إلى ٧٤٠ مليون جنيه مصرى، وهو ما اعتبرناه مبلغا مهولا.. فما بالك إذا كان الرقم هو ١١ ملياراً!
الأمر الثالث: إقراره بأن «أخطاء ارتكبت منذ سنوات» وأننا «إزاء مشكلة ضخمة» ودعوته لتهيئة الرأى العام المصرى «لتقبل فكرة أن تدفع مصر تعويضا». وقد بدت لى هذه الفقرة متناقضة مع موقفه من الصحافة المصرية، لأنه يعترف بأن التعويض الذى ستدفعه مصر سببه أخطاء الحكومة وليس تجاوز صحافة تقدم مصالحها الخاصة على المصلحة الوطنية.
لنترك الدكتور أبوالمجد الآن ليتفرغ لعمله، سائلين الله عز وجل أن يعينه على ما هو فيه، ولنلتفت الآن إلى جوهر القضية المتعلقة بتحديد المسؤولية عما حدث. فنحن لسنا أمام أخطاء تقديرية أو «فنية» من النوع الذى يمكن أن يتعرض له صناع القرار فى أى مكان فى العالم، وإنما أمام جرائم فساد، يتعين أن يصر الشعب على محاكمة مرتكبيها وإنزال العقاب المستحق بهم وتحميلهم جميع المبالغ التى قد تدفعها «الخزانة المصرية»، أيا كانت ضخامتها. وفى هذا السياق يتعين علينا أن نميز بين ثلاثة أنواع، منها:
الخطأ الأول: ارتكبته الحكومة المصرية حين قامت ببيع ٦٥٠ ألف متر من الأرض على شاطئ منطقة طابا الملاصقة للحدود مع إسرائيل لمستثمر يحمل جنسية أجنبية وبثمن بخس (جنيه ونصف للمتر وفقا لبعض المصادر، وبدولار ونصف وفقا لمصادر أخرى). فمجرد قيام الحكومة المصرية بالبيع لأجنبى فى منطقة بمثل هذه الحساسية بالنسبة للأمن الوطنى يعد، بصرف النظر عن الثمن، جريمة خيانة عظمى، كما يقول الدكتور نادر فرجانى فى أحد التعليقات الكثيرة التى أثارها مقال الأسبوع الماضى، فما بالك إذا كان الثمن بخسا إلى هذه الدرجة!
ومن الواضح أن الحكومة المصرية لم تكلف نفسها حتى مجرد القيام بتحريات حديثة عن الشخص الذى باعت له، رغم أن له استثمارات فى مصر سبق أن ثارت بشأنها إشكاليات عديدة، بدليل قيامها بنزع ملكيتها بعد إقدام المشترى على التعاقد مع شركة إسرائيلية.
الخطأ الثانى: قيام حكومة مصرية لاحقة بإعادة تخصيص الأرض نفسها إلى شركة خاصة يملكها حسين سالم وآخرون. وهنا وقع الخطأ الأكبر الذى برهن على أن مصادرة الأرض لم تكن لمنفعة عامة، وهذا حق طبيعى لكل حكومة، وإنما لمنفعة خاصة، وهو أمر لا تملكه أى حكومة صدّقت على الاتفاقية الخاصة بضمانات الاستثمار.
لكن السؤال الأخطر هنا هو: لماذا تم التخصيص لحسين سالم بالذات المعروف بعلاقاته الوثيقة بأعلى مراكز صنع القرار فى مصر.. ألا يثير هذا شكوكا بأن سحب الأرض كان مدفوعا بأسباب أخرى لا علاقة لها البتة بالمصلحة العامة؟!
الخطأ الثالث: موافقة الحكومة على إغلاق طرق التسوية الودية، رغم وجود إمكانيات للتصالح بمبالغ تقل كثيرا عن الأرقام المخيفة التى تحدثنا عنها سابقا، بما فى ذلك رفض دفع تعويض قدره خمسة ملايين جنيه، كانت المحكمة المصرية قد حكمت به لصالح سياج، وهو ما يوحى بأن أوساطا نافذة فى الدولة تتعامل مع المال العام، باعتباره مالا سائبا يحق لكل من هب ودب من الواصلين أن يغرف منه كيف ومتى يشاء.
فإذا أضفنا إلى ما سبق أن قضايا مشابهة كثيرة تنتظر دورها فى التحكيم الدولى، وأن الخبراء يتوقعون أن تخسرها الحكومة بنفس الطريقة، فمن السهل إدراك حجم الكارثة التى تنتظرنا.
نحن إذن لسنا أمام قضية فساد تورط فيها أفراد عاديون وإنما أمام قضية تتعلق بنزاهة نظام الحكم نفسه. ورغم أننى أتفق تماما مع شاعرنا الكبير فاروق جويدة الذى يطالب بتوجيه تهمة الفساد لكل المتورطين فى هذه القضية، باعتباره المخرج الوحيد لحل الأزمة، فإننى أشك كثيرا فى أن تقدم الحكومة على خطوة كهذه أبدا. فكيف يمكن تصور أن تقدم الحكومة المصرية على محاسبة نفسها فى غياب مجالس شعبية منتخبة انتخابا حرا تراقب وتسائل، وفى غياب أجهزة قضائية تحاكم وتعاقب..
هل يتصور أحد أن يسمح هذا النظام بأن يمثُل الدكتور عاطف عبيد أمام المحكمة ليفصح عن الملابسات التى جعلته يتخذ قرارا بتخصيص الأرض للسيد حسين سالم، رغم علمه التام، أو افتراض علمه التام، بأن حكومة سابقة كانت قد نزعتها من المشترى الأصلى لأسباب تتعلق بالمنفعة العامة وأن يكشف كل أوراقه؟! ولأنه ليس من المتوقع أن تحاسب الحكومات الفاسدة نفسها فلم يعد هناك بدٌ من أن يتقدم الشعب لمحاسبتها. الكرة إذن فى ملعب الشعب أى فى ملعبنا جميعا.. ويوما ما سوف ندفع فاتورة تقاعسنا عاليا.


http://www.almasry-alyoum.com/article2.aspx?ArticleID=221123&IssueID=1485

Monday, July 21, 2008

neue articel from kharetouha

http://souria.com/club/forums/1209334/ShowPost.aspx

Sunday, July 20, 2008

ثلاثة فقدو ا بصرهم بعد عمليات جراحية بسيطة في مشفى خاص بحلب تحقيقات

ثلاثة فقدو ا بصرهم بعد عمليات جراحية بسيطة في مشفى خاص بحلب
تحقيقات
الطبيب المعالج : ما حدث هو اختلاط يحدث في أي مشفى من مشافي العالم
في حالة اتفق الأطباء على أنها نادرة تحصل بنسبة ضئيلة جدا أصيب ثلاثة أشخاص بالعمى بعد خضوعهم لعمليات جراحية تعتبر من العمليات البسيطة في الجراحة العينية أجراها طبيب واحد في مشفى "عيسى" الخاص بحلب .

حيث استغرب بعض الأطباء تكرار الحالة " النادرة " في مكان واحد خلال فترة زمنية قصيرة لا تتعدى شهرين وأشاروا إلى وجود خطأ ما, فيما اعتبر الطبيب المعالج أن ما حدث هو اختلاط طبيعي وارد حصوله في أي مشفى بينما أبدى مدير المشفى استعدادا لإيقاف الطبيب عن العمل في المشفى في حال ثبوت الخطأ الذي رجح أن يكون من جانبه.

عندما قرر الطبيب إجراء عملية إزالة الماء البيضاء من العين اليسرى للمريض وائل عيسى (40 سنة) لم يكن يشكو الأخير من أي مشكلة أخرى , وعند إجراء العملية في مشفى عيسى الخاص بحلب بتاريخ 29 / 5 بدأت القصة التي رواها لنا (وائل) بحرقة قائلا إن "العملية أجريت لي في الساعة السادسة ليلا, حيث مضت الساعات الأولى بسلام , بعدها أحسست عند الثالثة صباحا بآلام لا تطاق في عيني ورأسي , شخصها الطبيب بأنها آلام ناتجة عن هجمة شقيقة كوني أشكو منها في العادة , وصف لي مسكنات وأوصاني بتعقيم العين عند رفع الضماد عنها في اليوم الثالث لكنه لم يعطيني أي حقنة التهاب " .

استمرار التطمين مع تفاقم الحالة ..
و استمرت آلام وائل ,على حد قوله, بشكل يختلف جذريا عما يحدث معه عند هجمة الشقيقة ولدرجة لم تكن تنفع معها المسكنات , وكانت المفاجأة عند إزالة الضماد فقد كانت العين " شبه مشوهة " لا يرى فيها النور, "اتصلت بالطبيب فورا وذهبت لعيادته, وبعد معاينته لها قال لي إن حالتها طبيعية ولا تشكو من شيء أعطاني إبرة ( كورتيزون مديد ) حقنها تحت الملتحمة والمزيد من المسكنات وعند عودتي للبيت حيث لم يستغرق طريقي مسافة ربع ساعة فوجئت زوجتي بمنظري حيث كان الورم في الجهة اليسرى من وجهي قد أضاع ملامحي , ودعتني وهي مذعورة فورا لمراجعة طبيب آخر ".

عند مراجعة الطبيب إحسان محسن في نفس اليوم, تبين وجود "التهاب شديد في باطن العين ناتج عن دخول جرثومة إلى العين وهي حالة تحدث بنسبة قليلة جدا لا تتعدى الواحد بين خمسة آلاف شخص " , وهو ما أكده لنا الطبيب محسن حيث قال "عندما جاءني وائل كان يعاني من تقيح في باطن العين وانعدام في الرؤية , لكنه كاختلاط موجود في جميع دول العالم".
لكن فرضية الاختلاط اهتزت عندما علم د. إحسان أن هذه الحالة تكررت ثلاث مرات في غضون شهرين وقال إن "الأمر يختلف هنا في حال التكرار لا بد من وجود أمر غير طبيعي", وقد اكتفى د.إحسان بما أدلى به على أمل زيادة الإيضاح فيما بعد وهو الذي لم يحدث بعد محاولات عديدة للاتصال به دون جدوى.

وبحسب رواية المريض وائل اضطر د. إحسان لإحالته إلى طبيب اختصاصي شبكية بحكم حاجته إلى حقنة من اختصاص الأخير هو د. وضاح جلبي الذي قال إن "العين كانت مصابة بتقيح داخلي والتهاب شديد في باطنها مع انعدام رؤية كامل, أعطيته حقنة في زجاج العين ومضادات حيوية بالطريق العام والموضعي لكن العين ميئوس منها".

وعن سبب حدوث هذه الحالة الالتهابية قال د. جلبي "يحدث هذا الالتهاب كاختلاط نادر بعد العمل الجراحي نتيجة دخول جرثومة إلى العين لكن حدوثه في ثلاث حالات في نفس المكان خلال فترة قصيرة أمر يثير الريبة والتساؤل .." , وعن إمكانية حدوث خطأ من قبل الطبيب والمشفى , اكتفى د.جلبي بالقول إن "الأمر غير طبيعي" .

و مريض آخر فقد بصره
المريض خالد حمادة (50 سنة) كان الحالة الثانية التي عاينها د. جلبي, فما حدث مع وائل حدث مع خالد قبله بخمسة عشر يوما عندما أجرى ذات العملية الجراحية لعينه اليمنى في نفس المشفى وعلى يد الطبيب ذاته , حيث أحس بألم شديد دفعه لمراجعة الطبيب المعالج ليقول له أنه مجرد التهاب بسيط سيزول , وليس عليه إلا مراجعته لإتمام العلاج , ولكن الذي زال هو بصره, " قال لي الدكتور جلبي لا أمل منها , ومع ذلك طلب مني الطبيب المعالج مراجعته باستمرار وها قد مضى شهرين ونصف على العملية وأنا أذهب لعنده ولم يحدث تحسن " .

بالرغم من تأكيد الطبيبين الأخيرين بأن الحالة لا جدوى منها بحيث يقتصر الأمر على أدوية من شأنها أن تقلل ما أمكن من ضمور العين, صمم المريض وائل على طرق أبواب عيادات كثيرة في محافظات أخرى , ووصل به الأمر إلى مراسلة مراكز لطب العيون في لبنان ودبي والسعودية وحتى في أمريكا ليتلقى ذات الجواب وهو " أن العين ميئوس منها وأن الطبيب كان بإمكانه الحول دون الوصول لهذه النتيجة بفقدانه لبصره بإعطائه حقنة التهاب وتحويله لطبيب شبكية مختص , فأخطأ بذلك وكان على إطلاع على حالة العين بدليل إعطائه حقنة الكورتيزون , ومن جهة هناك مشكلة أكيدة في التعقيم لأن تكرار الحالة في مكان واحد خلال فترة قصيرة يؤكد ذلك وينفي أمر الاختلاط " .

الطبيب المعالج " ما حدث هو بالصدفة "
فيما نفى الطبيب المعالج لسيريانيوز د. عدنان حريري أن يكون قد حدث أي خطأ وتقصير من قبله قائلا إن " المريض كان يعاني فقط من ارتكاس بيت أمامي خفيف في العين وقد أعطيته حقنة التهاب, نافيا ما قاله المريض وائل, أما الحقنة الالتهابية الواجب أخذها في زجاج العين فهي من اختصاص طبيب شبكية وقد قمت بتحويله له ".
و أضاف د. حريري عن النتيجة أنها "حالة وارد حدوثها في كل مرة يجري فيها الطبيب عمل جراحي , وليس خطأ طبي وهي قد تكون ناتجة عن جراثيم موجودة داخل ملتحمة العين وقد يكون بسبب إهمال في التعقيم من قبل المسئول عن ذلك فانتقلت الجرثومة عبر الجهاز".
وعند السؤال عن سبب تكرار الحالة ثلاث مرات خلال فترة بسيطة قياسا مع ندرتها أضاف د. حريري "الصدفة هي التي أدت لحدوث ذلك, الذنب ليس ذنبي, خلال السنوات الثلاثة الأخيرة لم تحدث معي أية حالة, هذا الاختلاط كتب عنه في الكتب ويحدث كل يوم في أرقى مشافي العالم في كندا وفي أمريكا لوحدها يحدث فيها 6 حالات بين كل ألف حالة".
وعن تشكيك أحدهم بكونه مختصا وعمله في مشفى خاص بحلب وإحضار زبائنه من محافظة إدلب رغم وجود مشافي خاصة هناك, قال "بالطبع أنا مختص ومن خريجي جامعة حلب ومسجل في نقابة أطباء إدلب أمارس العمل منذ عام 1991 , وعملي هنا بسبب عدم وجود الجهاز المذكور في مشافي إدلب ".

التشكيك بوجود المرضى من قبل إدارة المشفى
و من جانبه شكك ( د. محمد الشهابي ) بصفته مسئولا عن قسم العينية في مشفى عيسى بوجود تكرار للحالات المذكورة " وإن كان هناك من شيء فلا يتعدى الحالة الواحدة التي قد تكون حدثت بالصدفة " ونوه إلى أن هناك حالة وحيدة حدثت منذ عشرة سنوات في حياته الطبية لم تتكرر , وعندما أكدنا له وجود الحالات طالبنا بإحضارها للمشفى ليجرون لهم الفحوص اللازمة وعندها يتحققون من ذلك فتشكل لجنة ويحاسب المخطئ وقال " ما حدث وارد كاختلاط بعد العمل الجراحي , كما هو وارد وجود مشكلة بالتعقيم في حال حدوث تكرار فعلا .. لكني لا أستطيع أن أتكلم بشيء محدد دون رؤية المرضى والتأكد من وجودهم " .

وقد شاطره الرأي د. نافع جراح مدير مشفى عيسى معتبرا أنه لا يمكن التحدث عن الموضوع دون معاينة المرضى والتأكد من وجودهم وسيتم التنسيق بعدها مع مديرية الصحة ونقابة أطباء حلب لتشكيل لجنة طبية تحقق بالموضوع وتحاسب الطبيب المخطئ في حال ثبوت ذلك .

وردا على السؤال عن حجم المسؤولية التي تتحملها المشفى لكون تعدد الحالات في مكان واحد يطرح التساؤل عن وجود مشكلة في التعقيم , قال " من الممكن أن يكون هناك مشكلة في التعقيم لكن على مدى السبع سنوات المنصرمة لم تحصل أي حالة مع الأطباء الآخرين , فلماذا يحدث مع هذا الطبيب بالذات عدة مرات كما تقولون " معتبرا ذلك أمرا يستبعد احتمال وجود تقصير في التعقيم من قبل المشفى متهما من يشير إلى إمكانية وجود هذه المشكلة بـ " عداوة الكار " التي يراد بها تشويه سمعة المشفى .
لكن د. جراح أبدى استعداد المشفى لمنع الطبيب المعالج ( حريري ) من إجراء أي عمل جراحي فيها إذا ثبت ارتكابه للخطأ. وعن الإجراءات الأخرى التي من الممكن اتخاذها من قبل الإدارة قال "مراقبة التعقيم بشكل أكبر, مع أنه طالما كان مراقب ويسير بشكل جيد".

" الاختلاط هو الأساس والخطأ هو الاستثناء الذي يشير إليه التكرار "
و قالت د. لميس عبد الله أخصائية جراحة عينية لسيريانيوز إن حالة المريض وائل بحسب الرواية المذكورة نسميها "إنتان باطن عين وهو بذاته اختلاط يحدث بعد العمل الجراحي نتيجة جرثومة قد يكون مصدرها الأجهزة والمواد المستعملة وغرفة العمليات وقد تكون موجودة في ملتحمة العين , لكن حدوث أكثر من حالة في هذا المشفى خلال فترة شهرين يشير إلى وجود خطأ عقامي".

وبعد أن كانت المعلومات تشير إلى وجود ثلاثة مرضى فقدوا بصرهم بإقرار الطبيب المعالج (د. حريري), تبين أن الثالث عراقي الجنسية ولم نتمكن من الحصول على اسمه والاتصال به بعدما علمنا أنه يسكن في إدلب وقد سافر إلى دمشق للعلاج , كما علمت سيريانيوز بوجود مريض رابع كذلك من أهالي إدلب أجرى ذات العملية في 29 /5 أيضا, قبل المريض وائل ويدعى ابراهيم حايك.

وائل عيسى الذي كان يعمل "ميكانيسيان" قبل خضوعه للعمل الجراحي , لم يعد يتسنى له ممارسة مهنته بسبب وضعه الصحي , وغدا يبحث عن مهنة أخرى يكسب رزقه منها بعدما تراكمت عليه الديون حيث استدان 150 ألف ما عدا تكاليف العملية لسداد ثمن الأدوية وتكاليف سفره ومراجعاته للأطباء على حد قوله, أما المريض خالد حمادة العامل البسيط والذي يعيل أسرة مؤلفة من ثمانية أشخاص لا يساعده في المصروف سوى شخص واحد من هذه الاسرة, فقد قال " لقد تضررت كثيرا فقد فقدت البصر في عيني اليمنى وأنا متعطل عن العمل منذ شهرين ونصف حتى أنني لا أستطيع العودة الآن لأن الشمس تؤذيني كثيرا , ولا أعرف ماذا أفعل بوجود هذه الأسرة الكبيرة", قال هذا بعدما سمح لنا بالتقاط صورة له قبل خروجه إلى موعد مع الطبيب وهو يأمل - بالرغم من الإحباط - أن يجد في العلاج ما يرجع النور إلى عينه ولو قليلا .
غيداء وسوف – سيريانيوز – حلب

Friday, June 20, 2008

عشرات مصنعي البرغل يحتجون أمام منزل المحافظ على مصادرة القمح من منشآتهم الاخبار المحلية

عشرات مصنعي البرغل يحتجون أمام منزل المحافظ على مصادرة القمح من منشآتهم
الاخبار المحلية
عضو مكتب تنفيذي في محافظة حلب: تجميعها غير قانوني والورش غير مرخصة
تجمع العشرات من مصنعي "البرغل" أمام منزل محافظ حلب في حي المحافظة مساء الخميس قبل أن يتم تفريقهم، وذلك احتجاجاً على قيام مديرية التجارة الداخلية في حلب بوضع يدها على الأقماح الموجودة في منشآتهم.

وأصدر المحافظ توجيهات بعد لقائه مصنعي البرغل بترك نصف الكمية الموجودة في منشآتهم على اعتبار أنها تخص مواطنين أحضروها لسلقها وصنع البرغل منها.

وكان المئات من عناصر الشرطة وحفظ النظام رافقوا عناصر مديرية التجارة الداخلية توجهوا ظهر الخميس إلى منطقة البريج (شمال شرق حلب) التي تنتشر فيها منشأت مختلفة لصناعة البرغل، حيث تم إغلاق الطرق المؤدية إلى المنطقة، وحصر الكميات الموجودة من القمح، بغية تسليمها إلى المؤسسة العامة للحبوب, الأمر الذي أثار استياء مصنعي البرغل.

وعلمت سيريانيوز أن معلومات وردت إلى مدير منطقة جبل سمعان تفيد عن نقل كميات كبيرة من القمح إلى منطقة البريج، وتمت مصادرة قاطرة طويلة كانت محملة بالقمح قبل أن يتم تفريغ حمولتها.

كيلو الرز بـ100 ليرة والبرغل إلى ارتفاع
وقال محمد عزيزي العامل في مجال صناعة البرغل "قام موظف في الزراعة بإثارة الموضوع بهدف ابتزازنا, عليهم أن يلاحقوا التجار خارج المسالق (مكان صناعة البرغل)، وليس بعد أن ندفع ثمنه أو نستلمه من مواطنين لصناعة البرغل لهم".
وأضاف عزيزي "أنا قلت للمحافظ أن كيلو الرز اليوم بــ 100 ليرة، والناس تطلب البرغل أكثر من السابق، وما تقومون به سيجعل كيلو البرغل يقفز غداً من 50 ليرة إلى 100 ليرة بسبب منعنا من العمل ومصادرة القمح وتوقفنا عن الإنتاج".
من جهته, قال جاسم العلي ,وهو من أصحاب تلك المنشات, "نحن نعمل في صناعة البرغل منذ 200 سنة, أبا عن جد, وكل حلب وسورية تعرف حارة البرغل في كرم الجيل وتل الصفا, 100 ألف إنسان يعيشون من صناعة البرغل، ونحن ننتج البرغل للمواطنين الذين يكتوون بغلاء الأسعار، وعادوا لاستهلاك البرغل، وليس للتصدير".
ولم يسجل أي وجود للجمعية الحرفية لصناعة البرغل التي قال كثيرون من أصحاب المسالق إنهم منتسبون إليها.

عضو مكتب تنفيذي:سيتم اعتبار نصف الكميات الموجودة هي لأسر
عضو المكتب التنفيذي في المحافظة محمد وحيد عقاد رد على مصنعي البرغل بأن "عددا قليلا منهم لديه ترخيص, ووجود القمح لديهم غير قانوني"، وأضاف "من المفترض أن نقوم بالاستيلاء على كافة كميات الأقماح الموجودة لديهم على اعتبار أنها مشتراة من قبل التجار خلافا للقرار 1802 وتعليمات وزارة الاقتصاد والتجارة، فالأقماح يجب أن تسلم للدولة حصراً، ووجود القمح هنا غير قانوني".
وتابع عقاد "مع ذلك تم اعتبار أن الورش هنا تعمل من اجل أسر، وليس من أجل التجارة، وفي نص القرار سمح لكل عائلة أن تحتفظ بكمية 200 كيلو فقط للاستهلاك المنزلي، وسيتم اعتبار نصف الكميات الموجودة هي لأسر، والاستيلاء على النصف الباقي لتسليمه إلى المؤسسة العامة للحبوب بالسعر الرسمي".
لكن أصحاب المنشآت قالوا إن قسم من الكميات يوجد بها فواتير نظامية، وهي من القمح المستورد، ولا يشملها القرار، وأن الاستيلاء على الأقماح يتم بشكل عشوائي دون تحديد نوعيتها.
وكان مجلس الوزراء أصدر قرارا يقضى بزيادة سعر محصول القمح المسلم إلى المؤسسة العامة لتجارة وتصنيع الحبوب, حيث حدد سعر القمح القاسي بــ 17 ليرة سورية للكيلوغرام, وسعر القمح الطري 16.5 للكيلو غرام.

بينما يقول مصنعو البرغل أنهم اشتروا الأقماح من التجار بأسعار تتراوح بين 22 و24 ليرة للكيلوغرام، وسيخسرون مبالغ طائلة نتيجة إجبارهم على تسليم نصف الكمية، ويتراوح سعر كيلو غرام البرغل في الأسواق بــين 45 و50 ليرة سورية.
وقال محمد حنوش مدير التجارة الداخلية في حلب " لا يوجد رقم نهائي للكمية التي سيتم تسليمها للمؤسسة العامة للحبوب", وتوقع "ألا يتم الانتهاء من جرد كميات الأقماح الموجودة فيها قبل يومين".
بينما قدر أصحاب المنشآت أنه يوجد أكثر من 20 ألف شوال من القمح يصل وزنها إلى أكثر من 2500 طن من القمح.

إنتاج بشروط غير صحية
وتنتشر العشرات من هذه المنشآت في منطقة البريج بالقرب من حلب في شروط غير صحية, حيث يتم تحضير البرغل بطريقة بدائية، وتصرّف المياه الناتجة عن السلق في الشوارع الترابية، وفي حفر بالقرب من المنشآت، وتنتشر الروائح الكريهة والحشرات والقوارض، ويوجد منشآت أخرى أصغر حجماً في مناطق متفرقة، وبالأخص في حارة البرغل.

وكانت وزارة الاقتصاد قررت حصر تسليم محصول القمح بالمؤسسة العامة للحبوب، وطُلب من المؤسسة استلام كامل الكميات التي يوردها الفلاحون بالسعر الذي حدده مجلس الوزراء.
وتسعى الحكومة السورية إلى استجرار كامل الكمية المنتجة من القمح بعد تراجع انتاجه بشكل كبير نتيجة الظروف الجوية والجفاف. ويتوقع أن يصل إنتاج سورية من القمح هذا الموسم إلى مليوني طن مقارنة مع 4.7 مليون طن في التوقعات السابقة و4.1 مليون طن العام الماضي", حيث قال مدير الإحصاء والتخطيط في وزارة الزراعة حسان قطنا إن "إنتاج العام الحالي من القمح سيكفي لتغطية الطلب على الخبز دون غيره من المنتجات الغذائية", علما أن حاجة سورية من القمح تبلغ 2,5 مليون طن.
باسل ديوب – سيريانيوز – حلب

2008-06-20 14:00:01
طباعة المقال
ارسل الموضوع الى صديق
شارك بالتعليق

2008-06-20 17:25:45
برغلي
حارة البرغل.. شروط غير صحية??!!!
إنتاج بشروط غير صحية "وتنتشر العشرات من هذه المنشآت في منطقة البريج بالقرب من حلب...وتصرّف المياه الناتجة عن السلق في الشوارع الترابية، وفي حفر بالقرب من المنشآت.." ولماذا لا تطور الحكومة و تنظم و تؤسس بنية تحتية صحيحة لهذه الحارة الموجودة من مئتي سنة ايه عوجة... الله يستر ماتكون مقصودة...عوجة..عوجةيا برغل..
سوريا
-
2008-06-20 17:28:30
تاجر
الدولة ترتكب اخطاء كبيرة 4
محل مواد غذائية فيه السمون والزيوت والانواع كثيرة فهل لي ان احوي في محلي ادوية او الصيدلية تحوي رز انا تاجر جملة اب عن جد ومحالي معروفة فهل لي ان اعرف ماذا يجب ان اضع في محلي التجاري لكن الحق يقال لقد بدأت بالتفريغ والتجهيز لخطوة بعيدة عن هنا .. سورية سوف تصبحين في نظري مكان اقصده بالصيف لرؤوية الاهل والاقارب
سوريا
spsps@ssoso.com
2008-06-20 17:25:50
تاجر
الدولة ترتكب اخطاء كبيرة 3
البضاعة معروضة وعليها تسعير التموين فتمت مصادرة البضاعة وبيعها في المؤسسة الاستهلاكية حيث كنت ابيع سعر الكيس الواحد 1000 ليرة وحين تمت مصادرة البضائع بيعت بالمؤسسة بسعر الكيس 1675 فمن مننا المحتكر او الحرامي الذي يحرك الناس هذا غير الفضائح التي اصابتني ولكلام والشنططة من سجن لأخر وصدور حكم بغرامة ايضا. هل لي ان اعرف ماذا يحوي تاجر مواد غذائية في
سوريا
spsps@ssoso.com
2008-06-20 17:23:09
تاجر
الدولة ترتكب اخطاء كبيرة 2
لا احد يرمي اللوم على التارج لأنهم يشترون البضائع بالسعر اليومي وليس هناك من يقول ان السعر للتجار شيء وللمواطن شيء اخر كلها معادلة واحدة بحسب السوق لكن الدولة تضغط على اكبر يد في المجتمع فاذا تفتت هذه اليد سوف تهلك البلد الامر ليس ببسيط فالتجار هم عصب البلد وانا اول لناس توقف لمدة 16 يوم من اجل 25 طن رز كانو موجودين في المحل الذي املكه ومعروضة لل
سوريا
spsps@ssoso.com
2008-06-20 16:45:54
Dr.Naser
عولمة
البرغل محصول محلي لاتصنعه الشركات العالمية العملاقة وهو ينافس الرز الأمريكي الأسيوي الأسترالي إذا الحل لزيادة أرباح مافيا الرز هو ضرب صناعة البرغل
سوريا
-
2008-06-20 15:22:16
---------------
تأميم أم تشليح !!!!!!
عجيب غريب مانسمع عن سياسة التشليح الجديده التي تتبعها الدوله. أفضل شيء ان نقبع في بيوتنا بدون عمل. كأنني حاسس انو زمن التأميم قد عاد من جديد ولكن بأسلوب مختلف, الم نتعلم من الماضي !!!! يعني شو بقي ما عملوه ضد المواطن؟. بقي الهواء الذي نشتمه ويجب مصادرته أو دفع ضريبته
سوريا
-
2008-06-20 14:16:30
الهوى الشمالي
العزّ للبرغل والمواطن شنق حالو!!!
لوين ماشي يا بلد ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

http://www.syria-news.com/readnews.php?sy_seq=78411